|
صلاة
الجنازة |
-
ـ
ينبغي للمسلم أن يستعد لنزول
الموت به بالإكثار من الأعمال
الصالحة والابتعاد عن المحرمات ،
وأن يكون الموت حاضراً في ذهنه ،
لقوله صلى الله عليه وسلم :
(
أكثروا من ذكر هادم اللذات
) رواه الترمذي وصححه الألباني في
الإرواء (682)
.
ـ إذا مات
المسلم فإنه ينبغي على من عنده
عدة أشياء :
1- أن يغمضوا
عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم
أغمض عينَي أبي سلمة رضي الله عنه
وقال : (
إن الروح إذا قُبض تبعه البصر
)
رواه مسلم
.
2- أن يلينوا
مفاصله لكي لا تتصلب ، ويضعوا على
بطنه شيئاً حتى لا ينتفخ .
3- أن
يغطوه بثوب يستر جميع بدنه ، لقول
عائشة رضي الله عنها : (
أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم حين توفي
سُجِّي ببُرد حَبره
)
متفق عليه
، أي غطي
بثوب مخطط .
4- أن
يُعَجلوا بتجهيزه والصلاة عليه
ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم
: (
أسرعوا بالجنازة
) متفق عليه
.
5- أن
يدفنوه في البلد الذي مات فيه ،
لأنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد
أمر
أن يدفن القتلى في مضاجعهم – أي
أماكنهم – ولا يُنْقلوا
،
رواه أهل السنن ، وصححه الألباني
في أحكام الجنائز (ص14) .
|
|
ـ
غسل الميت
|
|
ـ
غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرضُ
كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن
الباقين .
ـ أولى الناس بغسل الميت
وصيُه ، أي الذي أوصى له الميت أن يقوم بغسله
.
ـ ثم أبوه لأنه أشد شفقة
وأعلم من الابن ، ثم الأقرب فالأقرب .
ـ الأنثى تغسلها وصيتها ،
ثم أمها ثم ابتنها ثم القربى فالقربى .
ـ للزوج أن يغسل زوجته
لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة – رضي الله
عنها - : ( ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك ... )
حديث صحيح رواه احمد ،
ينظر تخريجه في رسالة (الغسل والكفن) للشيخ
مصطفى العدوي (صفحة 46)
،
وللزوجة أن تغسل
زوجها ، لأن أبا بكر أوصَى أن تغسله زَوجته .
أخرجه عبد الرزاق في
المصنف (رقم 6117)
.
ـ للرجل والمرأة غسل من له
أقل من سبع سنين ، سواء كان ذكراً أو أنثى ،
لأن عورته لا حكم لها .
ـ إذا مات رجل بين نساء ،
أو امرأة بين رجال ، فلا يُغَسل بل يُيَمم ،
وذلك بأن يضرب أحد الحاضرين التراب بيديه ثم
يمسح بهما وجه الميت وكفيه .
ـ يَحرم أن يغسّل المسلمُ
الكافر أو يدفنه ، لقوله تعالى : { ولا تصل
على أحد منهم مات أبداً }
سورة التوبة84
فإذا نهي عن الصلاة
عليهم وهي أعظم ، نهي عما دونها
|
|
 |
|
ـ يسن عند تغسيل الميت أن
يستر عورته ثم يجرده من ثيابه ، ويستره عن
عيون الناس ، لأنه قد يكون على حال مكروهة
أنظر صورة 1
، ثم يرفع رأسه إلى قرب
جلوسه ، ويعصر بطنه برفق ليخرج الأذى منه ،
ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من
الأذى
أنظر صورة 2
.
|
|
 |
|
ـ ثم يلف الغاسل على يده
خرقة أو ( قفاز ) فينجّي بها الميت ( أي يغسل
فرجيه ) دون أن يرى عورته أو يمسها ، إذا كان
للميت سبع سنين فأكثر
أنظر صورة 3
،
ثم يسمي ويوضئه كوضوء الصلاة ، لقوله صلى الله
عليه وسلم لغاسلات ابنته زينب : ( ابدأن
بميامنها ومواضع الوضوء منها )
متفق عليه
، ولكن لا يُدخل الماء في أنفه ولا فمه ، بل
يُدخل الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما خرقة مبلولة
بين شفتي الميت فيمسح أسنانه ، وفي منخريه
فينظفهما ، ثم يستحب أن يغسل برغوة السدر رأسه
ولحيته
|
|
 |
|
أنظر صورة 4 و 5
، وباقي
السدر لجسده |
|
  |
|
ـ ثم يغسل جانبه الأيمن من
جهة الأمام
كما في صورة 6
، ومن جهة الخلف
كما في صورة 7
، وهكذا يفعل بجانبه
الأيسر ، للحديث السابق : ( ابدأن بميامنها )
ثم يعيد ذلك مرة ثانية وثالثة لقوله صلى الله
عليه وسلم في الحديث السابق : ( اغسلنها
ثلاثاً ) وفي كل مرة يمر الغاسل بيده على بطن
الميت ، فإذا خرج منه أذى نظفه .
|
|
 |
|
ـ للغاسل أن يزيد في
الغسلات على ثلاث مرات ، حتى ولو جاوز السبع
إذا احتاج لذلك .
|
|
 |
|
ـ يسن أن يجعل في
الغسلة الأخيرة ( كافوراً ) لقوله صلى الله
عليه وسلم في الحديث السابق ( اجعلن في الغسلة
الأخيرة كافوراً ) وهو طيب معروف بارد تطرد
رائحته الحشرات ،
أنظر صورة 8 . |
|
 |
|
ـ يُستحب أن يُغسل الميت
بماء بارد إلا إذا احتاج الغاسل للماء الحار
بسبب كثرة الأوساخ على جسد الميت ، وله أن
يستعمل الصابون لإزالة الوسخ ، ولكن لا يفركه
بشدة لكي لا يتشطب جلده ، وله أن ينظف أسنانه
بعود تخليل الأسنان .
ـ يستحب قص شارب الميت
وتقليم أظافره إذا طالت طولاً غير عادي ، أما
شعر الإبط والعانة فإنه لا يقص شعرهما .
ـ لا يستحب تسريح شعر
الميت لأنه سيتساقط ويتقطع ، أما المرأة فيظفر
شعرها ثلاث ظفائر ويُسدل وراء ظهرها .
ـ يستحب أن ينشف الميت بعد
غسله .
ـ إذا خرج من الميت أذى (
بول أو غائط أو دم ) بعد سبع غسلات فإنه يُحشى
فرجه بقطن ، ثم يُغسل المحل المتنجس ، ثم يوضأ
الميت .
أما إذا خرج الأذى بعد
تكفينه ، فإنه لا يُعاد غسله ، لأن فيه مشقة .
ـ إذا مات المحرم بالحج
أو العمرة فإنه يُغسل بماء وسدر كما سبق ،
ولكن لا يُطيب ولا يُغطى رأسه إن كان ذكراً ،
لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات
مُحْرماً بالحج : ( لا تحنطوه ) أي لا تطيبوه
، وقال ( لا تُخَمروا رأسه فإنه يُبْعث يوم
القيامة ملبياً )
متفق عليه
.
ـ شهيد المعركة لا
يُغسل ، لأنه صلى الله عليه وسلم ( أمر بقتلى
أحد أن يُدْفنوا في ثيابهم وألا يُغسلوا )
رواه البخاري
، بل يدفن الشهيد في
ثيابه التي مات فيها بعد نزع السلاح والجلود
عنه ، ولا يُصلى عليه لأنه صلى الله عليه وسلم
لم يصل على شهداء أحد ،
متفق عليه .
ـ السِّقط إذا بلغ 4
أشهر يُغسل ويُصلى عليه ويُسمى ، لقوله صلى
الله عليه وسلم : ( إن أحدكم يكون في بطن أمه
40 يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم
يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يُرْسل له المَلَك
فينفخ فيه الروح )
رواه مسلم
، أي بعد 4 أشهر ، أما
قبلها فهو قطعة لحم يُدفن في أي مكان بلا غسل
ولا صلاة .
ـ من تعذر غسله إما لعدم
وجود الماء ، أو لتمزقه ، أو لاحتراقه ، فإنه
يُيَمم ، أي يضرب أحد الحاضرين بيده التراب
ويمسح بهما وجه الميت وكفيه .
ـ ينبغي على الغاسل ستر
ما يراه في جسد الميت إن لم يكن حسناً ،
كظُلمة في وجه الميت ، أو آثار بشعة في جسده ،
ونحو ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من
غَسَّل مسلماً فكتم عليه ، غفر الله له أربعين
مرة ) رواه
الحاكم وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص51)
. |
|
|
تكفينه
ـ يجب تكفين الميت ، وتكون
قيمة الكفن من ماله ، لقوله صلى الله عليه
وسلم في الذي مات محرماً : ( كفنوه في ثوبيه )
، ويُقدم تكفينه على الدين والوصية والإرث .
ـ إذا لم يكن له قيمة
الكفن فتجب على من تلزمهم نفقته ، وهم أصوله
وفروعه ، كأبيه أوجده أو ابنه أو ابن ابنه ،
وإذا لم يجدوا فعلى بيت المال ، فإن لم يوجد
فعلى من علم بحاله من المسلمين .
ـ الواجب في كفن الميت
ثوبٌ يستر جميع بدنه |
|
ـ يستحب تكفين الرجل في 3
لفائف بيضاء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (
كُفّن في ثلاث لفائف بيض )
متفق عليه ،
تُجمَّر ، أي تطيب بالبخور ، ثم تُبْسط بعضها
فوق بعض ، ويُجعل الحنوط وهو طيب خاص بالموتى
فيما بينها أنظر
صورة 9 ، ثم
يوضع الميت عليها مستلقياً على ظهره
كما في صورة 10
، ثم يوضع قطن مطيب بين ( إليتيه ) لئلا تخرج
منه رائحة كريهة .
|
|
 |
|
ـ يستحب أن تربط خرقة
عليها قطن
كما في صورة 9
تغطي
عورة الميت بإدارتها على فرجيه .
|
|
 |
|
ـ يستحب أن يجعل حنوط – أي
طيب – على منافذ وجه الميت : عينيه ومنخريه
وشفتيه وأذنيه ، وعلى مواضع سجوده ، وإن طُيب
جميع بدنه فلا حرج ، لفعل بعض الصحابة .
|
|
 |
|
ثم يُرد طرف اللفافة
الأولى على شقه الأيمن
كما في صورة 11
، ثم طرفها الآخر على
شقه الأيسر
كما
في صورة 12
، ثم يفعل باللفافة
الثانية مثلما فعل بالأولى ، ثم الثالثة مثلها
، ثم تسحب الفوطة التي كانت تغطي عورته
كما في صورة 12
، ثم تعقد العقد وهي
سبع
كما في صورة 15
، حتى لا تتفرق مع ربط
ما يزيد من الكفن
كما في صورة 13
، ثم إعادته على رأسه
ورجليه كما في
صورة 14 ، ثم
تحل العقد في القبر . فإن كانت العقد أقل من
سبع فلا حرج ، لأن المقصود تثبيت الكفن .
|
|
 |
|
ـ يجوز تكفين الميت في ثوب
وإزار ، ولكن الأفضل ما سبق .
|
|
  |
|
المرأة تكفن في 5 أثواب :
إزار ويكون أسفل البدن وخمار يغطي الرأس ،
وقميص ( وهو كالثوب ولكن مفتوح الجانبين ) ،
ولفافتان تعمان جميع الجسد .
|
|
 |
|
|
الصلاة على
الجنازة |
|
ـ الصلاة على الجنازة فرض
كفاية . أي يكفي أن يقوم به بعض المسلمين .
ـ يُسن أن يقوم الإمام عند
رأس الرجل
كما
في صورة 16
، وعند وسط المرأة
كما في صورة 17
، لفعله صلى الله عليه وسلم
رواه أبو داود وصححه الألباني في أحكام
الجنائز ( ص109)
.
|
|
 |
|
ـ السنة أن يتقدم الإمام
على المأمومين ، ولكن إذا لم يجد بعض
المأمومين مكاناً فإنهم يصفون عن يمينه وعن
يساره . |
|
 |
|
ـ يكبر الإمام أربع
تكبيرات ، يقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة
بعد أن يتعوذ ، وبعد التكبيرة الثانية يصلي
على النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل في
التشهد ، أي يقول : ( اللهم صلِّ على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنك حميد مجيد ) وإن اقتصر على قوله :
( اللهم صلِّ على محمد ) فإنه يجوز .
ثم بعد التكبيرة الثالثة
يدعو للميت بما ورد من أدعية ، ومن ذلك قول :
( اللهم اغفر له وارحمه ،
وعافه واعف عنه ، ونقه من الخطايا كما ينقى
الثوب الأبيض من الدَنَس ، وأبدله داراً خيراً
من داره ، وأهلا خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً
من زوجه ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر
ومن عذاب النار )
رواه مسلم
.
أما السِّقط وهو من كان
عمره 4 أشهر فأكثر ، فإنه يدعى لوالديه
بالمغفرة والرحمة ، لقوله صلى الله عليه وسلم
: ( والسِّقط يُصلى عليه ويُدعى لوالديه
بالمغفرة والرحمة )
رواه أبو داود وصححه الألباني في أحكام
الجنائز (ص80)
.ثم
بعد التكبيرة الرابعة يسكت قليلاً ، ثم يُسَلم
عن يمينه تسليمة واحدة ، لفعله صلى الله عليه
وسلم ،
رواه الحاكم وحسَّن إسناده
الألباني في أحكام الجنائز (ص129)
، ويجوز أن يسلم تسليمة
ثانية عن يساره ،
أنظر أحكام الجنائز للألباني (ص127)
.
ـ يسن أن يرفع المصلي يديه
مع كل تكبيرة ، لفعله صلى الله عليه وسلم ،
أخرجه الدارقطني وجوّد
إسناده الشيخ ابن باز كما في فتاواه (13/148)
.
ـ من فاته بعض التكبير مع
الإمام فإنه يُتابع الإمام ، مثلاً : إذا دخل
مع الإمام في التكبيرة الثالثة ، فإنه يدعو
للميت ثم بعد التكبيرة الرابعة يكبر فيقرأ
الفاتحة ثم يكبر فيصلي على النبي صلى الله
عليه وسلم ثم يُسَلم ، إذا أمكنه ذلك قبل رفع
الجنازة ، وإلا سلم مع الإمام ولا شيء عليه .
ـ من فاتته الصلاة على
الميت جاز له أن يصلي على القبر ، أي يجعل
القبر بينه وبين القبلة ويصلي عليه كما يصلي
على الجنازة
كما في صورة 18
، لفعله صلى الله عليه
وسلم ، متفق
عليه .
ـ
تستحب الصلاة على الغائب ، أي الذي يموت في
بلاد أخرى ، إذا لم يُصَل عليه هناك .
ـ يُصلي المسلمون على قاتل
نفسه ، وعلى قطاع الطرق ، ولكن يُسْتحب لأمير
البلد وعالمها أن لا يصلي عليه ، لينـزجر بذلك
غيره .
ـ تجوز الصلاة على الجنازة
في المسجد لفعله صلى الله عليه وسلم ،
رواه مسلم
،
والسنة أن يُجْعل للجنائز مكان خاص للصلاة
عليها خارج المسجد ، لئلا يتلوث ، ويُسْتحب أن
يكون هذا المكان قريباً من المقبرة تسهيلاً
على الناس .
|
|
 |
|
|
حمل الجنازة ودفنها
|
|
ـ يستحب حمل الجنازة من
جهاتها الأربع على الأكتاف
كما في صورة 19
.
|
|
 |
|
ـ يسن الإسراع غير الشديد
بالجنازة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (
أسرعوا بالجنازة ) .
ـ يجوز أن يمشي الناس أما
الجنازة ، أو خلفها ، أو عن يمينها ، أو عن
شمالها ، فكله وارد في السنة ،
أنظر أحكام الجنائز
للألباني (ص73)
.
|
|
 |
|
ـ يكره أن يجلس الذي يتبع
الجنازة قبل أن توضع الجنازة على الأرض ، لنهي
النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
|
|
ـ يكره دفن الميت في
الأوقات الثلاثة التي نهى صلى الله عليه وسلم
عن الدفن فيها ، وهي ما جاء في حديث عقبة بن
عامر – رضي الله عنه – قال : ( ثلاث ساعات كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي
فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس
بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى
تميل الشمس ، وحين تضيّف الشمس للغروب حتى
تغرب )
رواه مسلم
.
|
|
 |
|
ومعنى ( حين يقوم قائم
الظهيرة ) أي قبل الزوال بقليل ، ومعنى (
تضيّف الشمس للغروب ) أي تميل للغروب .
ـ يجوز دفن الميت في الليل
أو النهار حسب التيسير ، ويستثنى من ذلك
الأوقات الثلاثة الماضية .
ـ يسن أن يغطى قبر المرأة
حين إدخالها فيه ليكون أستر لها .
|
|
ـ يسن أن يُدْخل الميت
القبر من عند رجلي القبر ، ثم يُسل سلاً ،
أنظر صورة 20
، فإذا لم يمكن ذلك
أدْخل من جهة القبلة
أنظر صورة 21
.
|
|
ـ اللحد أفضل من الشق ،
قال صلى الله عليه وسلم : ( اللحد لنا والشق
لغيرنا )
رواه أبو داود وصححه
الألباني في أحكام الجنائز (ص145)
.
|
|
 |
|
واللحد هو أن يُحفر للميت
في قاع القبر حفرة من جهة القبلة يوضع فيها
كما في صورة 22
.
والشق هو أن يحفر له حفرة
وسط قاع القبر
أنظر
صورة 23
.
يسن تعميق القبر ليأمن على
الميت من السباع ، ومن خروج رائحته .
ـ يقول من يُدخل الميت في
قبره : ( بسم الله وعلى سُنة – أو ملة - رسول
الله ) لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك ،
رواه أبو داود وصححه
الألباني في أحكام الجنائز (ص152) .
|
|
 |
|
ـ يُسن وضع الميت في قبره
على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة
كما في صورة 24
، لقوله صلى الله عليه
وسلم : ( الكعبة قبلتكم أحياءً وأمواتا )
رواه البيهقي وحسنه
الألباني في الإرواء (690)
، ولا
يضع تحت رأسه وسادة من لِبْن أو حجر ، لأنه لم
يثبت ذلك ، ولا يكشف وجهه إلا إذا كان الميت
محرماً كما سبق .
|
|
 |
|
ثم يسد فتحة اللحد باللبن
، وما بين اللبن بالطين .
ـ يسن بعد أن يفرغ من
وضعه في قبره أن يحثو كل مسلم من الحاضرين على
قبره ثلاث حثيات من التراب ، لفعله صلى الله
عليه وسلم ،
رواه ابن ماجه وصححه
الألباني في أحكام الجنائز ( 153)
كما في صورة 25
.
ـ يسن أن يُرْفع القبر
مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهان ، ويكون
مُسَنماً ، أي على هيئة سنام البعير
أنظر صورة 26
، لأنه صفة قبر
النبي صلى الله عليه وسلم ،
رواه البخاري
.
ثم توضع عليه الحصباء كما
فُعل بقبره صلى الله عليه وسلم
رواه أبو داود
ليعرف انه قبر فلا يهان ، ثم ترش الحصباء
بالماء لورود ذلك في السنة ،
روي في ذلك مراسيل صحيحة ، أنظر الإرواء
(3/206)
، ويضع على قبره حجراً
عند رأسه ليعرف ، كما فعل صلى الله عليه وسلم
بقبر عثمان بن مضعون رضي الله عنه ،
رواه أبو
داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص155)
. |
|
 |
|
ـ يحرم تجصيص القبر – أي
وضع الجُصّ عليه – أو البناء عليه ، أو
الكتابة عليه ، أو الجلوس عليه ، أو وطؤه ، أو
الاتكاء عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى
عن ذلك كله ،
رواه مسلم
.
يُكره دفن اثنين أو أكثر
في قبر واحد ، إلا للضرورة ، بأن يكثر الموتى
ويقل من يدفنهم ، كما فعل بشهداء أحد ، ويجعل
بين كل اثنين حاجزاً من تراب .
ـ يُسن أن يبعث لأهل
الميت إذا كانوا مشغولين بميتهم طعام ، لقوله
صلى الله عليه وسلم لما مات جعفر بن أبي طالب
رضي الله عنه : ( أطعموا آل جعفر طعاماً فقد
أتاهم ما يشغلهم )
رواه أبو داود وصححه
الألباني في أحكام الجنائز (ص167)
.
ـ يكره لأهل الميت أن
يصنعوا الطعام للناس ، لقول الصحابة رضي الله
عنهم : ( كنا نَعُد صنع الطعام والاجتماع لأهل
الميت من النياحة )
رواه أحمد وصححه
الألباني في أحكام الجنائز (ص167)
|
|
تسن
للرجال زيارة القبور ، للدعاء لهم والاعتبار
كما في صورة 26
، لقوله صلى الله عليه
وسلم : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ،
فزوروها ، فإنها تذكركم الآخرة )
رواه مسلم
، أما النساء فيحرم عليهن زيارة القبور ، لأنه
صلى الله عليه وسلم ( لعن زائرات القبور )
حديث حسن رواه أهل
السنن
، لأنهن قليلات التحمل ، فقد يفعلن المحرمات ،
من لطم الخدود والنياحة وغيرها ، وقد يكن
سبباً للفتنة في موضع يُذكر بالآخرة .
ـ يقول زائر المقبرة : (
السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنـّا إن شاء
الله بكم لاحقون ) لأمره صلى الله عليه وسلم
بذلك ،
رواه مسلم .
وليحذر المسلم من تعظيم
القبور ، أو التبرك والتمسح بها ، لأن ذلك من
وسائل الشرك . |
|
 |
|
|
التعزيه |
|
ـ
تسن تعزية أهل الميت بقول : ( إن لله ما أخذ
وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فاصبر
واحتسب ) لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم
،
متفق عليه
.
وإن قال : ( عظم الله أجرك
) أو ( أحسن الله عزاك ) فلا حرج .
ـ يجوز البكاء على الميت
بلا تكلف ، لأنه صلى الله عليه وسلم بكى لما
مات ابنه إبراهيم ،
متفق عليه
.
ولكن بلا نياحة أو ندب .
ـ يجوز للمصاب بالميت أن
يحد على الميت : أي يترك تجارته أو الخروج
للنزهة أو نحو ذلك حزناً على الميت ، ويكون
ذلك لثلاثة أيام فقط .
إلا الزوجة على زوجها ،
فيجب عليها أن تحد على زوجها مدة العدة وهي 4
أشهر و 10 أيام إن لم تكن حاملاً ، أما الحامل
فتحد على زوجها إلى أن تلد .
ـ يحرم الندب والنياحة على
الميت ، والندب هو تعداد محاسن الميت بقول : (
وامطعماه واكاسياه .... الخ ) والنياحة هي أن
يبكي ويندب برنة تشبه نياحة الحَمَام ، لأن
هذا دليل اعتراضه على القَدَر .
ـ يحرم كذلك : شق الثوب
ولطم الخد ونتف الشعر ونحوه ، لقوله صلى الله
عليه وسلم : ( ليس منا من لطم الخدود وشق
الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية )
متفق عليه
.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
|
|
راجعها
فضيلة الشيخ العلامة
عبد الله بن عبد الرحمن
الجبرين
حفظه الله
|
|
 |